حوارات صحفية

يعرف أن السياسة طريق مسدود
محمدعبدالقدوس:
«روزا اليوسف» تسيء إلي أسرتنا!
السجن حول إحسان إلي أديب
هذا هو والدي الذي لم يفهمه أحد
ثائر علي الظلم والبطالة والفساد.. يحمل الأديب بين جنبات قلبه ويقود المظاهرات.. يحمل الثائر بين أنامله يكتب القصص والروايات.. يعلم أن الطريق صعب ومسدود.. لا يكتفي ؟؟؟؟ بالحلم ولكنه يمضي ؟؟؟؟ في الله عكازه الكبير.. الحرية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حلم كل الشرفاء..


هذا الحوار يمنحنا الفرصة لنتعرف علي الكاتب المعروف محمد عبدالقدوس ابن الأديب الكبير الراحل إحسان عبدالقدوس.
- ما قصة القضية التي أقامتها عائلة عبدالقدوس علي جامعة الأزهر؟
ليس هناك قضية مقامة بعد ولكن علمنا ان هناك باحثاً قام بإعداد رسالة للماجستير فيها الكثير من التطاول علي روزاليوسف وعلي افراد العائلة بأكملها يصل إلي حد التكفير ولكن يبدو أنه حدث تعتيم علي الأمر وأن الرسالة لم تطبع.. وليست هذه هي المرة الأولي التي يتم فيها التطاول والاعتداء علينا.. ولكن كان هناك جريمة أكبر من هذه عندما تم الاعتداء بالتلاعب والتغيير في بعض قصص احسان عبدالقدوس باسم الاخلاقيات من مكتبة مصر وبناء عليه فسخنا عقودنا معها وانتقلنا إلي الأهرام والأخبار.
إحسان ضد عمل المرأة
- ما موقف محمد عبدالقدوس الشخصي من قصص إحسان وكيف يراها؟
في البداية أراها قصص والدي.. أراها بكل الحب لأنني أعلم من هو إحسان.. إحسان كان رجلاً يجمع بين التحرر والمحافظة رغم أنه كان رجلاً محافظاً الي حد بعيد في بيته، وأكبر دليل علي هذا انه لم يشجع علي عمل المرأة وأوضح هذا بصورة لا تقبل النقاش في رواية «استقالة عالمة ذرة» تلك المرأة التي وصلت إلي أكبر المراكز العلمية واستقالت لأن مكان المرأة الحقيقي هو منزلها إلي جوار أطفالها.. إحسان هو من أوضح المعني الحقيقي لحرية المرأة.. الحرية السياسية والاقتصادية والفكرية وليس الانحلال حيث يعتقد البعض وهذا أيضا ما أوضحه في رواية «أنا حرة».
خرج من السجن أديباً
- هل تحول إحسان إلي الأدب وابتعد عن الصحافة لإحباط ما اصابه في اعقاب ثورة يوليو 1952؟
إحسان كان أديباً ولكن مسئوليته عن مجلة «روزاليوسف» جعلته في البداية ينشغل بأمور الصحافة فقط، وحين انتصب هذا الصرح الكبير عاد إلي عالم الأدب وحدث هذا بالتحديد بعد خروجه من السجن في عام 1954، خرج ليحول رؤيته السياسية التي كان يكتبها في المقال إلي رواية وإبداع يعبر أيضاً من خلاله عن السياسة والحياة.
السياسة طريق مسدود
- هل يعني هذا أن السياسة طريق مسدود.. وأن كان لماذا يصر محمد عبدالقدوس علي المضي فيه؟
نعم في ظل الحكومات الديكتاتورية وهذه الأوضاع المتردية السياسة في طريق مسدود ولكن رغم هذا فسأمضي في هذا الطريق لأنه مازال عندي أمل وإيمان في الخالق بأن يغير أوضاعنا ونحصل علي حرياتنا ولن يحدث هذا ونحن نكتفي بالبقاء في منازلنا نشكو الظلم وننعي الطريق المسدود.. فكيف إذاً نحصل علي الحرية ونحن نكتفي بالصمت والحلم؟
بلطجية الأمن
- تخرج إلي الشارع وتقود المظاهرات وتحاول إرساء عالم ديمقراطي ثم تتعرض اعتداءات عديدة وآخرها كان اعتداء بالأيدي في ديسمبر الماضي.. ألا تصاب بالإحباط؟
كل من في رأسه عقل يؤيد ويتعاطف مع ما أفعل.. أما الاعتداءات فهي من بلطجية الأمن الذين لا نتوقع منهم ما هو أفضل.. بل يمكنني القول إن الشعور بالظلم سيجعل هؤلاء يدركون الحقيقة التي نحياها.. حقيقة الظلم والفساد و5 ملايين عاطل بلا عمل.. وبوجه عام لا تصيبني هذه التفاصيل بالإحباط لأنني رجل مسئول عن «لجان حريات» وهذا دوري.
الشيخ في المقهي
- أين محمد عبدالقدوس الأديب والقصاص؟
رغم انشغالي بالسياسة وأمورها إلا أن لي قصصاً كثيرة وعندما نقول قصص اسلامية كأننا نقول إن الإسلام متحف أو تاريخ ماض.. أنا أكتب عن التدين المعاصر.. أي الحديث عن المسلم في هذا العصر بكل آماله وأحلامه ومشاكله بطريقة أدبية جميلة.. ومنها «سيدنا الشيخ في المقهي» و«الحل في الأهلي والزمالك» و«بحر المحجبات».
ممنوع دخول إحسان
- نعود إلي روايات إحسان عبدالقدوس.. هل طلب منكم تغيير في بعض أحداث الروايات للسماح لها بالدخول إلي البلاد العربية؟
لم يطلب بل فرض علينا هذا الأمر فرضاً ولكن أنا أول من تصدي لهذا الأمر ومن منطلق إسلامي قبل أي منطلق آخر وفاء للأهل وهذا ما ينادي به الدين، ثانياً النية التي جاءوا بها وثقتي أنها ليست نية خالصة بل هي نية مادية بحتة يبحثون فيها عن التكسب.. ثم ثالثاً المنطق يقول إما أن تطبع هذه الرواية أو ترفضها ليس من حق أحد أبداً أن يحرف ويغير إبداع وإحساس كاتب.. ثم الأهم لماذا لم يطالب بهذا في حياة والدي.. بل فعلوا هذا ظناً منهم أن تديني سيكون مدخلاً لمكاسب مادية جديدة!
سينما هابطة
- هل يمكن أن توافق علي تقديم فيلم يحكي قصة حياة إحسان والسيدة فاطمة اليوسف؟
في ظل السينما الراهنة.. السينما الهابطة، لا اعتقد ولا أشجع علي هذا، حياة إحسان تحتاج إلي صدق، أنا عشت مع هذا الرجل حياتي بأكملها هذا الرجل باختصار كان نوذجاً للحب والحرية والصدق، هذا ما جعل إحسان يصل القلوب.. السيدة فاطمة اليوسف قصة أخري، قصة امرأة جاءت من لبنان دون سند إلا موهبتها ورغم أنها كانتت تقرأ وتكتب بالكاد إلا أنها اثبتت أنها معجزة لأنها شيدت معجزة كبيرة لن تنسي هي مؤسسة «روزاليوسف».
روزاليوسف
- كيف ترون «روزاليوسف» اليوم؟
الانحدار الكامل.. هذا ما يمكن أن اقوله عن روزاليوسف اليوم.. انحدار كامل نقف أمامه بأسف كبير ولا يمكننا التدخل لاصلاحه، وكيف تصلم ما تم تدميره؟ واستطيع القول أن روزاليوسف تسيء إلي اسرتنا بأكملها بعد ان كانت أجمل وأروع ما قدمناه.