مقالات شهد الكلام

على بريدي الالكتروني ارسل لي صديق اطلق على نفسه (خالد 01) رسالة.. كان يتحدث فيها عن مقال سابق نشر لي تحت عنوان (البديل).. ثم اهداني قصيدة من تأليفه بعنوان (كن والدي).
القصيدة رائعة.. كلماتها الرقيقة تتحدث عن طفلة تخاطب رجلا لتطلب منه ان يشد على كفها ويمنحها الحب الذي يمنحه الأب لصغيرته بعد ان فقدت والدتها.. طفلة تبحث عن البديل..
قرأت القصيدة مرات عديدة واعترف بأنها اصابتني بالحيرة والألم ودقت في رأسي ناقوسا كبيراً.
ماذا تفعل القلوب ان فقدت قلوبا تحبها.. ماذا يبقى لها حقا سوى البحث عن البديل.
اليتيم.. يبحث عن صدر أم غير التي رحلت وعن كف أب غير ذاك الذي مضى.
الوحيد الحائر.. يبحث عن صديق غير الذي تخلى ورحل دون عودة.
بل إن الرجل والمرأة في بعض الأحيان تدفعهم القسوة وطول الحرمان إلى البحث عن البدائل.


أنا أعلم أن البحث عن هذا البديل قد يصبح أحيانا هو الطريق الوحيد.. وأعلم أيضاً أنه دون البديل قد تنهار الحياة فوق رؤوسنا.
نعم قد تشقينا الأقدار وتضطرنا إلى لعق أوراق الصبار إن غابت عنا مياه الأمطار النقية.. ولكن رغم الضعف والألم.. رغم الحاجة.. رغم كل شيء مازالت على الأرض اشياء لا بديل لها وقلوب لا بديل عنها.
رغم كل شيء يبقى الأصل وحده له طعم آخر