مقالات شهد الكلام

عندما يأتي الليل يطعم العشاق قنديلهم بعض الزيت ثم يتسامرون على ضوئه ويتبادلون الأحاديث والهوى..
عندما يأتي الشتاء.. يضعون بين ذراعي المدفأة خشب الأشجار العتيقة لتتدفأ حولها القلوب وتؤثر الشفاه بأحاديث العشق وألاحلامه التي لا نهاية لها.
في الربيع.. يتبادلون الزهر ويخرجون الى الغابات ينقشون حروف اسمائهم على جذوع الاشجار ومياه الانهار..
في الصيف.. اراهم على الشاطئ يشيدون قلاع الرمال ويركضون خلف طائرات الورق الملونة..
حتى في أيام الفراق والسفر يكتبون الرسائل ويتبادلون الهدايا والصور..
يعزفون الألحان وتبكي اشواقهم في شجن عميق.
بكل هذا يحيا الحب.. بكل هذا يحيا العشاق قصص هواهم.. إلا أنا وأنت..
أنا وأنت لنا في الهوى قصة أخرى..


أنا وأنت نكتب من صمتنا اشعاراً.. ومن فراقنا عناقا..
أنا وأنت لا ألحان ولا قنديل.. لا رسائل ولا صورا.
أنا وأنت طال فراقنا أعواماً.. ورغم الفراق سيبقى هوانا أعوام العمر كله.
سأبقى أحبك.. وتبقى تحبني!
عشاق الأرض تحيا بالحب.. إلا أنا وأنت سنبقى العمر نحيا على فتات الذكريات!