مقالات شهد الكلام

على قناة البغدادية.. وعلى الهواء مباشرة.. جلست اتابع الاعلامية الرقيقة (رؤي الباذريجان) في برنامجها (لعبة الحياة) وهي تتحدث عن المرأة حين تسقط في قبضة الرجل بعد ان تنتهي الوعود.. بعد ان تخبو كلمات الحب وتذوب اللمسات الحانية.. كنت ارقبها وهي تسأل.. لماذا يصبح الرجل شخصاً آخر بعد الزواج.. لم تحلق النساء عاليا في سماء الأحلام لتصحو على صوت سقوط حاد على ارض الزواج ليعصف صوت ارتطامها بكل كيان الأسرة!!
وإلى جوار رؤي كان هناك الدكتور علاء مرسي يفكر ويشرح..
كل هذا كان جميلاً.. ولكن فجأة جاء على الهاتف اتصال من رجل ما يذكرنا بما يظن اننا نسيناه جاء صوته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه لو كان من الممكن ان تسجد المرأة لغير الله لأمرها بالسجود لزوجها.. وابتسم د. علاء في هدوء وقال ان هذا لا يعطي الرجل الحق في الاهمال والقسوة والتسلط.. فالرسول عليه الصلاة والسلام كان احن الرجال واكثرهم احترما لزوجاته.


ولكن وبعد دقائق قليلة عاد رجل اخر يتصل ليسأل في فجاجة إن كان علاء مسلماً أم لا؟!
وحين ابتسم الاخير في هدوء أحسده عليه.. انتفض الأول ثائراً وهو يسأل كيف ننسي ان الزوج يأتي بعد الله وأن المرأة لو كانت لتسجد لأحد سوى الله لسجدت لزوجها.. وكأن المرأة خلقت لتعبد الله في السماء وتتبع الرجل على الأرض.
وقال د. علاء بصدق وبراعة.. أين هو هذا الزوج الذي تحدث عنه رسول الله.. وعاد يقول: من على الأرض يقول أن هناك امرأة تجد رجلا حقيقيا وترفض السجود له ان امرها الله..
هللت أنا في فرح.. شهد شاهد من أهلها.. أين هم الرجال يا رسول الله؟!
حقاً.. الحمقى وحدهم يقتلون ويظلمون باسم الدين!