مقالات شهد الكلام

لا يكفي ان تجلس على شاطئ مهما كان مستواه حتى لو كان الريفيرا او حتى جزر هاواي لتمسح عناء عمل دائم لمدة عام فعليك ان تلقي بهموم كثيرة وراء ظهرك فلا تفكر في مشكلة الاولاد او ازمة المرور والاسعار ومكتب التنسيق ولا حتى في برامج التليفزيون.
واذا كان لابد من القراءة فابحث عن اشعار رومانسية او روايات ناعمة وابعد عن شعراء الواقع وروائيي السياسة والاقتصاد.
على هذا الاساس اخترت رواية بعنوان (الحرمان الكبير) نشرتها الدار العرية للعلوم ناشرون للأديبة نور عبد المجيد لتصاحبني اثناء رحلة النسيان.
الاديبة شاعرة سبق ان اصدرت ديوانا بعنوان (وعادت سندريلا حافية القدمين) واشاد به الشاعر فاروق جويده ووصفه بأنه سباحة متعمقة وجميلة فى بحر من المشاعر الصادقة وانه رحلة مع مشاعر امرأة سطرتها بعيدا عن الاشكال والألوان والطلاسم ولهذا جاءت حزينة وضاحكة وقاسية وهادئة.
و(الحرمان الكبير) رواية هي ايضا سباحة ممتعة وجميلة فى بحر من المشاعر الصادقة وهي رحلة مع مشاعر امرأة سطرتها فى شكل درامي رقيق تصلح كمادة لمسلسل رومانسي اصبح نادرا في حياتنا الدرامية ويعيد الأدب النسائي أو أدب الاظافر الطويلة الى طبيعته التي تعكس بعمق شعور المرأة بالحب ورؤيتها للجنس الآخر.


بطل الرواية يعلم ويؤمن ان كل امرأة يراها على كوكب الارض تغفو بداخلها على البعيد امرأة مناقضة لها تمام ووحده الرجل الماهر يعلم كيف يجعلها تطفو على السطح وتنهد هناك نساء لا يطلق سراح المرأة النائمة بسهولة, فريدة ومريم و مشيرة منهن... حقاً النساء عالم من المتعة والاثارة.. فقط هن بحاجة الى الرجل الماهر وليس هناك ابدا ما هو اكثر منه مهارة.
العلاقات بين المرأة والرجل غيرتها الحياة المادية التي سيطرت على دنيانا واختفت منها مفردات الحب الرومانسي, وأحاسيس سندريلا ونحن في اشد الحاجة اليها ليعيننا على تحمل ما يدور حولنا من تلوث في السمع والبصر والاحاسيس, وأعادتني هذه الرواية الجميلة الى قواعدي التي نشأت عليها.. لقد امتعتني جدا (الحرمان الكبير) وقد عشته على البحر وشكرا للأديبة نور عبد المجيد.

محمد قابيل

التعليقات  

0 #2 Noor Abdulmajeed 2013-03-07 19:13
استاذ حسام
تسلم.. انا من استمتعت بقراءة حلقاتك و من قلبي اتمنى لك التوفيق
اقتباس
0 #1 Hosam ElSayed 2013-02-16 09:37
رائعه دوما
اقتباس