مقالات شهد الكلام

هل الرجال أكثر تفاهه مما يجب أم أن المرأة أكثر تعقيدا مما يجب!
هذا السؤال العميق والمخيف ألقاه علي مسامعي رجل وحين رفعت حاجباي وغرقت في صمتي ذهولا ضحك وانطلق يقول:
الرجل لا يهمه كثيرا حجم الابتسامة أو لونها أو طريقة رسمها أو وقت ظهورها، أما المرأة فلكل ابتسامة عابرة عندها ألف قصة، ابتسامة خبيثه وأخرى صفراء وأخرى فيها انتقام والرابعة فيها سخرية..
 الرجل يرقب لوحة فيقول ببساطة هي جميلة أو لا تستحق أن يشتريها..
أما المرأة فهي تنسج ألف قصة حتى أنها في النهاية قد تعلق أن دخول لوحه كهذه إلى بيت ما قد يكون نحساً أو يقتل جميع أفراده.

أعلم أن الهدايا تفتح لك القلوب وإن الإنسان إن كان كريماً بماله يحبه كل من حوله.
أعلم أنه لمن استطاع هو طريق سهل ،، فلا أسهل من محل تدخله لتخرج منه وأنت تحمل صناديق كبيرة بشرائط ملونة ترسم الابتسامة وتفتح لك الدروب المغلقة ...
لكن أكره كثيرا أن تكون جيوبنا هي الطريق الوحيد إلى القلوب....
ليس لأنها قسوة أو غرور ولكن لأن الهدايا تُنسى بعد زمن ...
نحن قد نمسك بهدية ثمينة جاءتنا ونفكر زمناً نحاول أن نسترجع اسم من أهداها لنا!!

هناك أشخاص قليلة يمر بهم الزمن ويضاف الى رقم عمرهم ارقام .....
يشيخون وتغزوهم التجاعيد ويشق الشيب في رؤوسهم ألف خندق لكن تبقى قلوبهم عنيدة صغيرة شابة كقلب طفل في حقل بعيد!
قد يبدو الامر جميلا ورائعاً ان تشيب ويبقى قلبك في أوج شبابه لكنه أمر صعب ..
هناك ملايين يرون أن الحب والضحك والسعادة فقط للشباب ...

كان لي صديقة شابة رقيقة وتحبني وتحب كل ما أكتب ...
حين انهت قراءة جميع رواياتي الخمس جاءتني تضحك ثم قالت:
هل تغضبين إن قلت لك أني قررت منافستك ؟!
ضحكت أستوضحها فأجابت :
قررت أن أكتب رواية أنافس بها رواياتك ، اطلت النظر في عينيها لحظات ولم أجب..