رسائل الشاعر أحمد زرزور

سامحني أيها الشاعر الرقيق

 منذ مايقارب ثلاثة أعوام وجدت رسالة على بريدي الإلكتروني من الشاعر الكبير أحمد زرزور يخبرني فيها أنه قرأ أولى رواياتي "الحرمان الكبير".
 كانت كلماته أرق من أن أصدقها أو أصدق إستحقاقي لها وأرسلت له بعدها ديوان "وعادت سندريلا حافية القدمين" وهو أول كتاب خرج إلى الضوء وله خصوصية شديدة في قلبي.
استمر يراسلني وبقيت انتظر رسائله لرقتها وعذوبة كلماتها وفي أحدى تلك الرسائل قال لي: "دعينا نلتقي بأسرع ماتستطيعين فعندي شغف غامض لرؤية امرأة استثنائية..
 قد تجدين في شخصي شقيقك الذي تركنين إليه، أو صديقك الذي تلوذين بمحبته ومساندته."

  كنت حقاً أتمنى لقاءه فوق ما يتصور لكن بحماقة النساء اقنعت نفسي أن الرجل يجامل ويساند كاتبة يرى في كلماتها ما يستحق التشجيع والمؤازرة.

 شعرت أني أصغر من اقتطاع وقت من وقته المشحون بأعماله الكثيرة ونشاطاته المتنوعة.
 مضت الأعوام ورسائل قليلة متقطعة يرسلها وانتظرها لروعة سطورها وحروفها
 وبقى اللقاء مؤجلاً تائهاً بين عزلتي مع الأوراق وخوفي منه.
 منذ أيام جاءني نبأ وفاته ..

 بكيته حزنيين
 حزناً لأن الأدب فقد قلماً كذاك القلم الرائع
 وحزناً أكبر لأنني أخرت فرصة للقاء كان حلمي أن يتم، ودون أن يعرف أنه حقاً كان أمنية وحلم!!
 لماذا تضييع مني فرص لقاء من أحب؟
 ولماذا لا أتعلم أني ان اصبحت أجيد الانتظار فالموت لا ينتظر أبداً...
 رحم الله أرق من عرفت رغم أني لم أعرف ..
 رحم الله أحمد زرزور وغفر له وموتانا أجمعين!