قالوا عن نور

عبدالله عبدالرحمن الجفري
السندريلا الحافية!؟
أكثر ما صرنا نقرأه لكتاب شباب هذا الجيل: اصدار كتب تضم خواطر وبوحا لا تتقيد بموسيقي الشعر، ولا بأوزانه ولا بقواعده.. وتطلق عليه شعرا. والمبدع منها اصفه بـ(لوحات شعرية)!!
لكن بعض هذا الانتاج الجديد مما يطلقون عليه: ابداعا اتلمس فيه الإصرار على الرقي الى تدفق الشعور فيكتب المبدع احساسا ويصوره كالتابلوه بلغة وجدانية او رومانسية ذات جاذبية في التعبير عن المشاعر الصادقة.. وبين يدي كتاب لمبدعة حرصت ان تقدم في مضمون كتابها ذلك الخلق الفني الذي يكثف الرؤية من خلال الرؤى.. وتمحو محاولة ماديات الحياة للفصل بين حلم الانسان وواقعه.. او تصور الحلم بملامح من الجمال الذي تعبر عنه كلمات شاعره.
كتاب متوسط الحجم طوله 261 صفحة بورق انيق وغلاف ملون.. انتقت له مؤلفته الاستاذة نور عبدالمجيد اسما جذابا: (وعادت سندريلا حافية القدمين) واحسب ان الانسة سندريلا ذهبت ولم تعد لا في الخيال ولا في الواقع ومن بقي هو الشر والحسد في نفس زوجة ابيها.. وتلك حكاية نرويها لنرطب بها النفوس الصادية الى الحب اليوم.

* * *
وحتي ازيدكم تعريفا بمبدعة هذا الكتاب فاني اشير الى ما جذبني فيه من صور تلوح بوح امرأة ارادت التأكيد على ان القلم رفيق من لا فيق له كما علمتها وبصمتها اوجاع الدرب التي حولتها الى رسامة تضع خطوط ملامح اوجاع الحب وهي امرأة عجزت في ما صورته عن تحقيق احلامها التي لم تستطع التخلي عنها.
ان شعورها ينبع من حلم شاعر يتوق كما قال شاعر عربي الى تكوين بشر مثاليين قبل كتابة كلمات جديدة فالكتابة في ابعادها هي هذا البشر الجديد.

ان الاستاذة نور عبدالمجيد صحفية من جيل الشباب المتوهج تكتب عمودا في كل عدد جديد من مجلة (مدي) لكن كتابها هذا لم يعرفنا على مشوارها وهل سبقت هذا الكتاب كتب اخرى.
ويلوح انها اكتفت بتجسيد اوجاع الانسان واشواقه وخفقة قلبه وربما ثورات هذا القلب من خلال كلمات وصور ذكرى السندريلا التي عادت حافية فذكرتني برواية انتجت فيلما عنوانه او عنوان الرواية (حافية علي جسر الذهب).. لكن سندريلا نور عبدالمجيد لم يكن الذهب مبتغاها بل الحب الذي صورته.

* * *

ان كتاب نور عبدالمجيد نافذة مخملية ستائرها من قوس قزح اشرعتها على حقول من البنفسج والورود وهمسات المحبين.
وفي كل هذه الصور او اللوحات لم تكن ترهن الشعر بمزيد من التمنيات كما قرأت. لكني احسبها تتمني على الشعر ان يتجسد في كلماتها ولوحاتها حياة واحساسا يتفجران من ينبوع الحلم!!

* * *
اخر الكلام:
من لوحات الكاتبة:
لا شيء ابداً في الكون تغير
وحدي انا
انا وحدي في حالة حب